- إكتب:
انه في تمام
الثالثة من فجر الثلاثاء 25 الجاري سُمعت دوشة صادرة من داخل مكتبة مصر، الكائنة 3
شارع كامل صدقي "الفجالة" سابقا – بالقاهرة. وتم ضبط كل من المتهم الأول سامح المصري، وباقي
المتهمين هم: سعيد مهران - حميدة - أحمد عبد الجواد - عيسى الدباغ – نفيسـ......
كمل انت باقي الاسامي. حيث تواجدوا جميعاً داخل المكتبة وقاموا بكسر الباب
محاولين الخروج منها.
السؤال ليكم
جميعاً: ايه اللي دخلكوا المكتبة وخلاكم تجيبوا عاليها واطيها بالشكل دا؟ .....
إنتو دخلتو ازاي أصلاً؟
- من فضلك يا حضرة
الظابط، انا عايز أصحح معلومة بس، أنا اسمي سامح المصري آه، بس مش متهم. قصدي
يعني... هو... انا بس اللي دخلت المكتبة يعني...
- ليه ؟
- أصل انا من
هنا، زي حضرتك تمام يعني.. قصدي إن انا مخنوق يعني .. فدخلت المكتبة أدوَّر على المخطوطات الاصلية لكتب
نجيب محفوظ، اللي هي بخط ايده يعني. اصل أنا اعرف يعني انه كان بيشيل كل اللي
بيكتبه ويروح لسعيد جودة السحار، صاحب المكتبة يعني، ويقول له: انشر يا سعيد. عشان كدا يعني دخلت أدوَّر عليهم في المكتبة. كنت
عايز أدوَّر فيهم يمكن أفهم يعني .. بس فجأة وأنا بأقلب في الرفوف لقيت الناس دول طلعولي.
- ازاي يعني؟ .. تطلعوا مين إنتو كمان؟ .. اتكلموا.
- إنتو كمان!!!؟ ... ما علينا .. احنا فضلنا سنين جوة
الورق كافيين خيرنا وشرنا، فاكرينكو فاهمين واتعلمتوا من تجاربنا. لكن لما سامح
افندي دخل علينا عرفنا احوالكم وماقدرناش نمسك نفسنا .. قمنا طالعين.
- يعني ايه؟
- نفَهم جنابك
تاني .. أنا السيد أحمد عبد الجواد...
- بتاع الفيلم؟
- طلعت أنا وكل
اللي خرجوا معايا من مخطوطات محفوظ علشان نمد يد العون لابنائنا واحفادنا و....
- يعني الشخصيات
اللي في الكتب دي كلها اختاروك انت بالذات عشان تكلمنا باسمهم، وتوعظنا كمان؟ .. إوعظ يا
سيد أحمد ما احنا بقينا ملطشة.
- صَضَّئني يا حضرة
الضابط، احنا صُدمنا من الاحوال الحضارية والانسانية التي يندى لها الجبين .. ايه تلوث الماء والهواء دا !!؟
- عندك حق
- مستوى الدخل
والنظافة ولغة الحوار تدنى كدا إزااي؟
- عندك حق
- حاطين الستات
فوق راسكم وزاعقين كده ليييه؟
- حضرتك فيمنست؟
- بتفتشوا في
ضمائر الناس وتكفروا بعض وتكفرونا ليييه؟
- عندك حق
- الداخلية والامن
بقوا بيعاملوا الناس كدا إزاااي؟
- عندك حـ...
ايه؟... اخرس .. الزم حدودك .....
- الزم انت حدودك يا حضرة الضابط، انت بتكلم شخصيات محترمة طالعة من روايات خالدة، تمثل عصرا من أزهى العصور..
كنا نأمل تجربتنا وكفاحنا يضيئوا
الطريق لابنائنا من اجل مستقبل افضل، لكن مع الأسف..... مع الاسف !!!!
قوللي يا سامح
يا ابني، انتوا ليه سبتوا الامور توصل لكدا .. لماذا لم تثوروا؟
- هو انت ماسمعتش
بالثورة يا سيد أحمد؟
- عارف يا ابني
ان الشعب خرج لمؤازرة سعد باشا .. بس انا باتكلم عن عصركم اللي ما يعلم بيه الا
ربنا دا.
- لا مش ثورة 19..
انا قصدي على الثورة بتاعتنا .. احنا عملنا ثورة على أدنا كدا في 2011.
- ماشاء الله..
عفارم عفارم ما شاء ال.... أومال مش باين
عليكم ليه؟
- احنا مش ناقصينك
على فكرة .. انت هزيت طولك وخرجت من الكتاب ليه!!! مش انت اللي مفروض تفهمني؟؟
- عندك حق .. بص
يا بني، بالرغم من إني فعلا مش قادر افهم زمانكم دا ولا طريقة حياتكم دي ولا حكوماتكم
واعتقالاتكم ولا انتخاباتكم واستفتاءاتكم
ولا...
- أووووف .. يا
سيد احمد بالطريقة دي كلنا هانتحبس ونخلَّص العقوبة قبل انت ما تخلص كلام،
إنجز من فضلك وجاوبني
دلوقتي حالا، ولما نخرج من الورطة دي ابقى اخطب زي ما انت عايز ...
إزاي يا سيدي
الفاضل في عصركم، اللي هو قبلنا بعشرات السنين، كنتوا عايشين مفتحين ومنورين
ومتسامحين كدا !!!؟.
- دا العادي
بتاعنا.
- يووووه.
- فعلا، عندنا كان فيه احتلال
وفقر وقصادهم تنوير.
عندكم حاجات كتير
عمرنا ما حلمنا بوجودها من الاساس وقصادهم ضلمة بتجيبكم ورا وجراد بياكل كل اللي
بتزرعوه.....
ما ننكرش انننـ...
(يفزع فجأة) حريقة .. حريقة .. ايه الدخان دا .. مش قادر آخد نفسي .. هامووووت
....
- حريقة ايه ..
خضيتني يا عم الحاج .. دول شوية تلوث على ما قسم كدا .. كمل كمل.
- أكمل؟
أكمل!!!!؟؟؟... باقولك مش قادر أتنفس في الجو بتاعكم دا، تقوللي كمل؟ .. هاموت ..
هاموت .. انا ماشي.
- لأ .. ماتسيبناش
في الورطة دي وتمشي؟
- ايه دا؟ هو
انت عارف تاخد نفسك عادي؟ .. اشمعنى انا اتخنقت؟
- دا العادي
بتاعنا
- برااااافو ..
برافو .. طيب يابني اسيبك بعافية بقى .. طالما انتو لسه عايشين وبتتنفسوا في الجو
دا، قشطة .. هاتكملوا ان شاء الله .. لكن انا هافطس .. سلام.
- يا فندم انا
كدا هاتحبس لوحدي.
- مش مهم ..
قصدي ان اللي عايشين وبيستحملوا الجو والعيشة دي وبيتنفسوا فيها عادي .. ويعملوا
ثورة كمااان، يبقى عمرهم ما هايتهزموا ..
- يا عم استنى.
- ماينفعش.
- مش هاسيبك
تمشي.
- والله ماينفع
- والله ما انت
ماشي ......
وقد علمنا من مصادرنا ان الامور تسير الآن على خير ما
يرام، فقد قام السيد الضابط النوبتجي بفض النزاع بصورة سلمية راقية.
ونحن الآن في انتظار تقرير مستشفى العباسية حول
حالة المريضين، سامح المصري وأحمد عبد الجواد، اللذين أرسلهما اليه السيد الضابط
النوبتجي.
والله الموفق.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق