2015-01-11

مش عادي




كان ياما كان في سالف العصر والأوان ملكة اسمها نورهان  
كانت بتحكم مملكة كبيرة اسمها "نورهان ستان"
كان ليها أربع ممالك جيران، عليها أربع ملوك:
"شادي" و "فادي" و "نادي"
أما الملك الرابع فكان اسمه "عادي".

الملوك الاربعة كلهم، كانوا مشغولين بنورهان الجميلة وبيخطبوا ودها
لإنها أجمل وأغنى نساء الأرض. 
في منهم اللي كان عايز يتجوز نورهان لذاتها، وليس طمعا في مملكتها
وفي اللي كان عايزها لذاتها ولمملكتها بالمرة
وفي اللي ماكنش يفرق معاه غير الاستحواذ على المملكة،
علشان يفتح المملكتين على بعض ويأجرهم قانون جديد.

ولانها تعرف كويس ان النفس البشرية بير لا يعلم أغواره إلا العليم الخبير
و ابن آدم مايملاش عنيه إلا التراب
فقد أصدرت نورهان كتاباً جرى تعميمه على كل الممالك المجاورة وغير المجاورة يتضمن ما يلي:
"اللي هيتجوزني لااازم يجيب لي ماء المحاياة اللي موجود في نهر الحياة

أنا لا سمح الله مش باحط شروط تعجيزية
ولا باطلب المستحيل
المية في النهر .. والنهر مش بعيد
بس الشاطر اللي يعرف طريقه وكمان يجيب لي شوية من ميته..
إنتهى".

كل واحد من الملوك الاربعة حضّر شنطته وطلع
بلاد تشيله وبلاد تحطه
إلى أن وصلوا إلى نهر الحياة اللي فيه ماء المحاياة

فادي:
أول ما وصل عند نهر الحياة، لاقى عنده واحدة ست واقفة عليه تحرسه
عجوز شمطاء،
شعرها سلك ..
ودانها تشبه ودان الفيل ..
مناخيرها معووجة ..
سنانها زي أنياب الذئاب ..
دراعها .. صوابعها .. سيقانها........

باختصار، أول ما شافها قال في نفسه: "سلام قولا من رب رحيم"

وبعد أن تمالك نفسه من هول ما رأى، سألها:
"من فضل حضرتِك، هو دا طريق نهر الحياة اللي فيه مية المحاياة، صح؟"
قالت له: "صح"
-    هو حضرتِك واقفة في الطريق ليه؟ .. بتحرسيه؟
قالت له: "بالظبط كده"
-    طيب من فضلك أنا عايز شوية مية محاياة صغيرين كدا .. ممكن؟
-    طبعا ممكن .. بس عندي شرط واحد،  
 كل المية اللي انت عايزها مقابل .. تبوسني في خدي دا .. مرة واحدة بس.
-    أفندم؟ .. بس اللي حضرتك بتقولي عليه دا .. دا .. دا .. صعب جدا.
-    و انت مالكش عندي مية.  

رجع فادي الى حيث جاء.

اللي حصل لفادي حصل لشادي ونادي.

و جه الدور على عادي..

وصل عادي عند نفس المكان، ونادى عليها:
"من فضل حضرتِك، أنا عايز شوية مية محاياة صغيرين كدا .. ممكن؟"
قالت له: "طبعاً .. كل المية اللي انت عايزها مقابل .. تبوسني في خدي دا .. مرة واحدة بس".

عادي بص لها جامد
فضل باصص لها كتير

ورغم انه برضه زي اللي سبقوه شاف وخاف من شعرها ووشها وكل حتة منها
بس هو بعد شوية حدف عنيه وبص جوة، جوة قوي على قلبها

وبعدها قرب منها
ضمها وبعدين طبع البوسة على خدها ..

ولما عادي رفع دماغه من حضنها وبص لها تاني،
ماكانتش هي هي اللي قرب من ثواني وباسها وضمها ..
كانت واحدة تانية خالص

كانت هي نفسها الملكة نورهان

ملكة نورهان ستان .. أجمل وأغنى نساء الارض.

ليست هناك تعليقات: