زميلي في العمل ملتحي يصبحنا ويمسينا يوميا بوابل من المواعظ والواجبات الشرعية، يحج كل عام ويؤدي العمرة كل رمضان. يعلن دائما استنكاره لاضرابات واعتصامات العمال المطالبين برفع الاجور و يرى انهم مخربون يقودون البلد الى الانهيار الاقتصادي والامني. عندما اخبرته ان مرتب هؤلاء العمال لا يزيد عن 500 جنيه في الشهر قال:
- يصبروا .. البلد لازم تستقر وبعدين كله يتدبر.
- لكن دول مرتبهم 500 جنيه وعندهم عيال بياكلوا ويلبسوا ويمكن كمان يتهوروا ويدخلوهم مدارس.
- يعني هم كانوا عايشين ازاي قبل كده؟ يعيشوا زي ماكانوا عايشين.
- الله اعلم .. يمكن كانوا بيسرقوا او يرتشوا، او حاجة من هذا القبيل.
- اشمعنى دلوقت جايين يدوشونا بقى؟
- يعني يسرقوا؟
- انا ماقلتش كده.
- طيب يعيشوا ازاي؟ .. دبرهم حضرتك.
- يصبروا ويعيشوا زي ماكانوا عايشين لحد البلد ما تقف على رجليها.
- طيب، قلت لي مرتب حضرتك كام الف جنيه؟ .... حضرتك خد بدلهم
خمسميت جنيه كل شهر وعيش بيهم ودبر نفسك انت وعيالك من غير ما تسرق ولا ترتشي
ولا تشتكي .. حتى تستقر الامور.
- احنا بنتكلم في موضوع عام، انتي ليه تحوليه لشخصي .. عن اذنك علشان الحق أصلي
الضهر في الجماعة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق